علي أصغر مرواريد
469
الينابيع الفقهية
كتاب البيع باب مقدماته وما به يتم وما يجوز بيعه وما لا يجوز : ينبغي أن يبدأ بفقه التجارة لئلا يقدم على محظور ، وأن يتعرض بالتجارة لرزق الله ففيها تسعة أعشار الرزق وصلاح الحال ولم الشعث والمعونة على صلة الرحم والمروءة ، والصدقة ، وتركها مذهبة للعقل وليشتر وإن كان غالبا فإن الرزق ينزل مع الشراء ، وإذا فتح بابه ووضع ميزانه فقد قضى ما عليه ، ولا يكن أول داخل السوق وليدع إذا دخلها إذا اشترى أو باع وليقل النادم ولينظر المعسر ، وليأخذ الحق وافيا أو غير واف والوفاء أن يميل الميزان . وليكن سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء ، ولا يحلف فإن اليمين تمحق البركة وتنفق السلعة ، ولا يظلم ولا يقرب الربا فدرهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم ، وزنية بذات محرم أعظم من سبعين زنية بغيرها ، ولعن آكل الربا وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهداه . وغبن المؤمن حرام ، ويكره للبائع مدح المبيع ويكره للمشتري ذمة ، ويستحب له أن يزيد إذا استزيد فهو أعظم للبركة ، وأن يقنع بيسير الربح على المؤمن وإن ولاه فحسن به . وإذا وكل في شراء سلعة لم يعطه من عنده وإن كان خيرا منها ، كذا رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ع وإذا وكل في البيع لم يشتر من نفسه ، ولا يخالط السلفة ولا يعاملهم والمحارفين ولا ذا عاهة فإنهم أظلم شئ ولا تقترض ممن لم يكن فكان ويكره